ابن عربي
160
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 163 ) فقصدنا ، في هذا الكتاب ، إلى « الأمر العام » من العبادات : وهي الطهارة ، والصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، والتلفظ ب « لا إله إلا الله ، محمد رسول الله » . - فاعتنيت بهذه الخمسة ( من العبادات ) لكونها من قواعد الإسلام التي يبنى الإسلام عليها . وهي كالأركان للبيت . فالايمان هو عين البيت ، ومجموعه . و « باب البيت » ، الذي يدخل منه إليه ، هو « الباب ! » . وله مصراعان : وهما التلفظ بالشهادتين . وأركان « البيت » أربعة : وهي الصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج . ( « البيت » الذي يقي من شر جهنم وسطوتها ) ( 164 ) فجردنا العناية في إقامة هذا البيت ، لنسكن فيه ، ويقينا من زمهرير نفس جهنم وحرورها . قال النبي - ص ! - : « اشتكت النار إلى ربها ، فقالت : يا رب ! أكل بعضي بعضا . فاذن لها بنفسين ، نفس في الشتاء ، ونفس في الصيف . » - فما كان من سموم ، وحرور ، فهو من نفسها ، وما كان من برد وزمهرير ، فهو من نفسها . فاتخذ الناس البيوت لتقيهم حر الشمس ، وبرد الهواء .